ابراهيم ابراهيم بركات

195

النحو العربي

فإذا أريد إعراب الجملة : أجمل بالربيع ، فإن التقدير يكون : جمل الربيع ، ويكون إعرابها كالآتى : - ( أجمل ) فعل ماض مبنى على الفتح المقدر ، وجئ به على صورة الأمر للتعجب به . - ( بالربيع ) الباء : حرف جر زائد مبنى ، لا محل له من الإعراب . الربيع : فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد . الباء في ( أفعل به ) : تعد الباء في صيغة أفعل به الفيصل بين كون التركيب للتعجب من غيره ؛ إذ إنها لو لم تكن موجودة فقيل : أكرم زيدا لالتبس التركيب بين الأمر والتعجب ، فجىء بالباء لتميز معنى التعجب . لذلك فإن الباء في التعجب زائدة لازمة ، وقد تحذف قبل المتعجب منه إذا كان مصدرا مؤولا من ( أن ) والفعل ، أو ( أنّ ) ومعموليها ، من ذلك قول الشريف الرضى : أهون علىّ إذا امتلأت من الكرى * أنّى أبيت بليلة الملسوع « 1 » والتقدير : أهون بأنى أبيت ، فحذف باء التعجب قبل المصدر المؤول من ( أن ) ومعموليها .

--> ( 1 ) ( أهون ) فعل ماض مبنى على الفتح المقدر ، وجئ به على صورة الأمر للتعجب . ( على ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة متعلقة بالهوان . ( إذا ) ظرف زمان مبنى في محل نصب متعلق بالهوان . ( امتلأت ) فعل ماض مبنى على السكون ، والتاء ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل ، والجملة الفعلية في محل جر بالإضافة . ( من الكرى ) جار ومجرور بالكسرة المقدرة للتعذر ، وشبه الجملة متعلقة بالامتلاء . ( أنّى ) أن : حرف توكيد ونصب مبنى ، لا محل له من الإعراب ، وضمير المتكلم مبنى في محل نصب ، اسم أن . ( أبيت ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنا ، والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر أن ، والمصدر المؤول فاعل أهون . ( بليلة ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بالميت . ( الملسوع ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة .